محمد بن جرير الطبري

120

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يرمي الفجاج بها الركبان معترضا * أعناق بزلها مرخى لها الجدل فوحد معترضا ، وهي من صفة الأعناق ، والجمع والتأنيث فيه جائزان على ما بينا . وقوله : كأنهم جراد منتشر يقول تعالى ذكره : يخرجون من قبورهم كأنهم في انتشارهم وسعيهم إلى موقف الحساب جراد منتشر . وقوله : مهطعين إلى الداع يقول : مسرعين بنظرهم قبل داعيهم إلى ذلك الموقف . وقد بينا معنى الاهطاع بشواهده المغنية عن الإعادة ، ونذكر بعض ما لم نذكره فيما مضى من الرواية . 25326 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن عثمان بن يسار ، عن تميم بن حذلم قوله : مهطعين إلى الداع قال : هو التحميج . 25327 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سفيان ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى مهطعين إلى الداع قال : التحميج . 25328 - قال : ثنا مهران ، عن سفيان مهطعين إلى الداع قال : هكذا أبصارهم شاخصة إلى السماء . 25329 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : مهطعين إلى الداع : أي عامدين إلى الداع . 25330 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : مهطعين يقول : ناظرين . وقوله : يقول الكافرون هذا يوم عسر يقول تعالى ذكره : يقول الكافرون بالله يوم يدع الداعي إلى شئ نكر : هذا يوم عسر . وإنما وصفوه بالعسر لشدة أهواله وبلباله . القول في تأويل قوله تعالى :